ملخص
تلجأ بعض الشركات إلى منح الموظفين والمديرين أسهمًا أو حقوقًا مرتبطة بالأسهم بدلًا من دفع كامل التعويضات نقدًا. هذه الطريقة تحافظ على السيولة وقد تربط مصالح الإدارة والموظفين بنجاح الشركة. لكنها ليست مجانية. عندما تصدر الشركة أسهمًا إضافية، قد تنخفض حصة المساهم الحالي من إجمالي الشركة حتى لو لم يبع سهمًا واحدًا. لذلك يجب ألا يسأل المستثمر فقط عن نمو أرباح الشركة، بل عن نمو الأرباح التي تخص كل سهم بعد احتساب زيادة عدد الأسهم.
📊 التحليل الاستثماري |
تخيل شركة قيمتها مليار جنيه ومقسمة إلى 100 مليون سهم.
أنت تملك مليون سهم، أي 1% من الشركة.
إذا أصدرت الشركة 10 ملايين سهم جديدة لتعويض الموظفين، وأصبحت الأسهم 110 ملايين سهم، فأنت ما زلت تملك مليون سهم.
لكن نسبة ملكيتك لم تعد 1%.
أصبحت نحو 0.91%.
لم تخسر أي سهم من حسابك، لكن حصتك من الشركة أصبحت أصغر.
هذا هو جوهر تخفيف الملكية.
لماذا تستخدم الشركات هذا النوع من التعويض؟
هناك أسباب منطقية.
الشركات سريعة النمو قد ترغب في الاحتفاظ بالنقد لتمويل التوسع.
كما أن منح الإدارة والموظفين أسهمًا يجعل جزءًا من ثرواتهم مرتبطًا بنجاح الشركة، وهو ما يمكن أن يحسن توافق المصالح مع المساهمين.
وقد تساعد هذه البرامج في جذب موظفين ذوي كفاءة عالية دون دفع رواتب نقدية ضخمة.
لكن المشكلة تبدأ عندما يصبح حجم التعويضات كبيرًا لدرجة أن المساهمين الحاليين يتحملون تخفيفًا مستمرًا.
الخطأ في وصفها بأنها "بلا تكلفة"
لأن الشركة لا تدفع نقدًا مباشرًا مقابل الأسهم، قد يركز بعض المستثمرين على الأرباح المعدلة التي تستبعد هذا البند.
لكن التفكير الاقتصادي مختلف.
لو لم تكن الأسهم ذات قيمة، لما قبل الموظف الحصول عليها كجزء من أجره.
القيمة التي يحصل عليها الموظف تأتي في النهاية من ملكية الشركة.
إذن هناك تكلفة اقتصادية، حتى لو لم تخرج الأموال من الحساب البنكي للشركة في اللحظة نفسها.
راقب عدد الأسهم لا المصروف فقط
أحد أفضل الأساليب هو متابعة متوسط عدد الأسهم بعد احتساب جميع الحقوق المحتملة عبر عدة سنوات.
إذا ارتفع من 100 مليون إلى 105 ثم 112 ثم 120 مليون سهم، فالمساهم يتعرض لتخفيف مستمر.
وهذا يؤثر على ربحية السهم.
لنفترض أن أرباح الشركة ارتفعت من 100 إلى 120 مليون جنيه، أي 20%.
يبدو النمو ممتازًا.
لكن إذا زاد عدد الأسهم أيضًا من 100 إلى 120 مليون سهم، فإن الربح لكل سهم لم ينمُ بنفس النسبة.
وهذا يوضح لماذا يجب تقييم الشركات على أساس ما يحدث لكل سهم، وليس للشركة ككل فقط.
ماذا عن إعادة شراء الأسهم؟
الأمر يصبح أكثر تعقيدًا عندما تعلن الشركة برنامجًا كبيرًا لإعادة شراء أسهمها.
قد يفرح المستثمر لأن عدد الأسهم يفترض أن ينخفض.
لكن إذا كانت الشركة في الوقت نفسه تصدر كمية كبيرة من الأسهم للموظفين، فقد تكون إعادة الشراء تستخدم أساسًا لتعويض التخفيف.
مثلًا:
أصدرت الشركة 10 ملايين سهم للموظفين، ثم اشترت 8 ملايين سهم من السوق.
إجمالي برنامج إعادة الشراء يبدو كبيرًا، لكن عدد الأسهم الفعلي ما زال قد ارتفع بمليوني سهم.
لذلك يجب النظر إلى التغير الصافي في عدد الأسهم وليس قيمة برنامج إعادة الشراء فقط.
متى يكون التعويض بالأسهم مقبولًا؟
عندما تكون القيمة التي تخلقها الشركة أعلى بوضوح من تكلفة التخفيف.
إذا ساعدت هذه البرامج في جذب فريق قادر على مضاعفة قيمة الشركة عدة مرات، فقد يكون التخفيف مبررًا.
أما إذا كانت الشركة تمنح الإدارة كميات ضخمة من الأسهم بينما الأداء ضعيف والقيمة لكل سهم لا تنمو، فهنا يجب أن تصبح سياسة التعويض نفسها جزءًا من تقييم جودة الحوكمة.
🎯 ماذا يفعل المستثمرون الأفراد؟ |
المضاربون:
يراقبون هذا البند خصوصًا في شركات النمو التي تعلن أرباحًا معدلة تختلف بصورة كبيرة عن الأرباح المحاسبية.
الفارق الكبير والمتكرر قد يؤثر في تقييم السوق للسهم.
متوسطي الأجل:
يتابعون عدد الأسهم على مدار عدة أرباع.
إذا كانت الأرباح ترتفع 15% لكن عدد الأسهم يزيد 10% سنويًا، فإن الصورة الحقيقية للمساهم أقل قوة من الرقم الرئيسي.
طويلي الأجل:
يركزون على نمو القيمة لكل سهم، وليس حجم الشركة فقط.
كما يجب تقييم سياسة مكافآت الإدارة: هل تكافئ خلق القيمة طويلة الأجل، أم تسمح للإدارة بالحصول على مكاسب كبيرة حتى عندما تكون نتائج المساهمين ضعيفة؟