ملخص
إذا حقق سهمان متوسط عائد سنوي قدره 10%، فهل هما متشابهان؟ ليس بالضرورة. قد يتحرك الأول بهدوء نسبيًا، بينما يمر الثاني بارتفاعات وانخفاضات حادة جدًا حتى يصل في النهاية إلى متوسط العائد نفسه. الانحراف المعياري يساعدنا على قياس مدى تشتت العوائد حول متوسطها، ولذلك يعد من أشهر المقاييس المستخدمة لفهم تقلب الاستثمار.
📊 التحليل الاستثماري |
تخيل استثمارين لهما متوسط العائد نفسه.
الأول تتحرك عوائده السنوية عادة بالقرب من المتوسط، بينما تتراوح عوائد الثاني بين مكاسب كبيرة وخسائر كبيرة.
رغم تساوي المتوسط، فإن تجربة المستثمر والمخاطر السعرية في الحالتين مختلفة تمامًا.
كلما ارتفع الانحراف المعياري، كانت العوائد أكثر تشتتًا وتقلبًا حول المتوسط. وكلما انخفض، كانت العوائد التاريخية أكثر استقرارًا نسبيًا.
ولهذا يستخدم الانحراف المعياري عند مقارنة الصناديق والمحافظ والاستراتيجيات، كما يدخل في العديد من مقاييس الأداء المعدل بالمخاطر.
لكن هناك خطأ شائعًا: اعتبار الانحراف المعياري تعريفًا كاملًا للمخاطر.
المقياس يخبرك بمدى تقلب العوائد، لكنه لا يخبرك لماذا حدث التقلب، ولا يقيس مباشرة مخاطر الإفلاس أو المديونية أو ضعف الإدارة أو فقدان الميزة التنافسية.
كما أنه يتعامل رياضيًا مع الانحرافات الصعودية والهبوطية باعتبارها تقلبًا، رغم أن المستثمر قد يرحب بالمفاجآت الإيجابية ولا ينظر إليها باعتبارها خطرًا.
إذن الانحراف المعياري أداة ممتازة لقياس التقلب التاريخي للعوائد، لكنه ليس الصورة الكاملة للمخاطر الاقتصادية.
🎯 ماذا يفعل المستثمرون الأفراد؟ |
المضاربون:
يستخدمون التقلب للمساعدة في تحديد حجم المركز ومستويات المخاطر المناسبة؛ فالسهم شديد التقلب لا ينبغي التعامل معه بالطريقة نفسها التي يعامل بها سهم أكثر هدوءًا.
متوسطي الأجل:
يقارنون العائد بالتقلب بدل اختيار الاستثمار صاحب أعلى عائد فقط.
طويلي الأجل:
يستخدمون الانحراف المعياري ضمن مجموعة من المقاييس، مع تحليل مخاطر النشاط والميزانية والتقييم.